تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

232

تبيان الصلاة

هو المعتبر في الصّلاة فلم تنعقد صلاته ، كما أنّ الظاهر من بعض الروايات هو بطلان صلاة المتأخر مثل الرواية الأولى ، وهي رواية إدريس بن عبد اللّه القمي ، ويمكن دعوى استفادة ذلك من غيرها من الروايات أيضا ، حيث إنّ ظاهرها تعلق النهي بالمتأخر ، وبعد كون النهي وضعيا ، فظاهره فساد صلاة خصوص من تعلق به النهي لا المتقدم . [ في كلام صاحب الجواهر ره من بطلان صلاتهما ] وأمّا ما قاله صاحب الجواهر رحمه اللّه من دعوى بطلان صلاتهما بإطلاق رواية محمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وعبد اللّه بن أبي يعفور ، فغير تمام أمّا رواية محمد بن مسلم فظاهرها التعرض لصورة كون دخولهما في الصّلاة معا ، ولا تعرض فيها لصورة تأخر أحدهما عن الآخر في الشروع ، وهكذا رواية أبي بصير ، وأمّا رواية عبد اللّه بن أبي يعفور فهي متعرضة لصورة شرعت المرأة في الصّلاة قبل الرجل ، والرجل يسأل عن جواز شروعه في الصّلاة محاذيا لها فأجاب عليه السّلام بعدم الجواز ، إلّا أنّ تقدم هو أو هي فلا دلالة لهذه الروايات على بطلان صلاتهما في صورة كان شروع أحد منهما مقدما على الآخر ، هذا تمام الكلام في هذه المسألة ، فافهم . المسألة الثالثة : لا يخفي عليك أن المنع الوضعي حرمة أو كراهة على الكلام فيه يرتفع بأمرين : الأوّل بتقدم الرجل على المرأة مكانا ، الثاني بوجود الحاجز بينهما وهذان الحكمان في الجملة ليسا محل الكلام ، إنّما الكلام في حدّهما ، بمعنى أنّ أىّ مقدار من تقدم الرجل على المرأة كاف في رفع المنع ، وأنّ الحاجز الّذي يرتفع به المنع بأىّ حد ، فيقع الكلام في أمرين : الأمر الأول : كما قلنا يرتفع المنع بتقدم الرجل على المرأة ، فالكلام يقع في أنّ أىّ مقدار من التقدم يكفي في رفع المنع ، ولا بدّ من استفادة ذلك من أخبار الباب ، فنقول : إنّ لسان الأخبار مختلف ، ففي رواية عمار قال عليه السّلام ( فإن كانت تصلّي خلفه ،